سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور} [المائدة: 7] يعني جل ثناؤه بذلك: {واذكروا نعمة الله عليكم} [آل عمران: 103] أيها المؤمنون بالعقود التي عقدتموها لله على أنفسكم، واذكروا نعمته عليكم في
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا} [المائدة: 7] الآية، يعني: حيث بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب، فقالوا: آمنا بالنبي وبالكتاب، وأقررنا بما في التوراة. فذكرهم الله ميثاقه الذي أقروا به على أنفسهم، وأمرهم بالوفاء به " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا} [المائدة: 7] فإنه أخذ ميثاقنا، فقلنا سمعنا وأطعنا على الإيمان والإقرار به وبرسوله " وقال آخرون: بل عنى به جل ثناؤه: ميثاقه الذي أخذ على عباده حين أخرجهم من صلب آدم صلى الله عليه وسلم، وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ فقالوا: بلى شهدنا.