البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء} [النساء: 43] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كنتم جرحى أو مجدرين وأنتم جنب. وقد بينا أن ذلك كذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وأما قوله: {أو على سفر} [البقرة: 184] فإنه يقول: وإن كنتم

فإن قال قائل: وما وجه تكرير قوله: {أو لامستم النساء} [النساء: 43] إن كان معنى اللمس الجماع، وقد مضى ذكر الواجب عليه بقوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] ؟ قيل: وجه تكرير ذلك أن المعنى الذي ذكره تعالى من فرضه بقوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] غير المعنى الذي ألزمه بقوله: {أو لامستم النساء} [النساء: 43] وذلك أنه بين حكمه في قوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] إذا كان له السبيل إلى الماء الذي يطهره فرض عليه الاغتسال به ثم بين حكمه إذا أعوزه الماء فلم يجد إليه السبيل وهو مسافر غير مريض مقيم، فأعلمه أن التيمم بالصعيد له حينئذ الطهور

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٢١٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٢١٤)