سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] اختلف أهل التأويل في حد الوجه الذي أمر الله بغسله القائم إلى الصلاة بقوله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] فقال بعضهم: هو ما ظهر من بشرة الأنسان من قصاص شعر رأسه، منحدرا إلى منقطع ذقنه طولا، وما بين PageEndV08P165 الأذنين عرضا. قالوا: فأما الأذن وما بطن من داخل الفم والأنف والعين فليس من الوجه ولا غيره، ولا أحب غسل ذلك ولا غسل شيء منه في الوضوء. قالوا: وأما ما غطاه الشعر منه كالذقن الذي غطاه شعر اللحية والصدغين اللذين قد غطاهما عذر اللحية، فإن إمرار الماء على ما على ذلك من الشعر مجزئ عن غسل ما بطن منه من بشرة الوجه، لأن الوجه عندهم هو ما ظهر لعين الناظر من ذلك فقابلها دون غيره
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن معمر، عن إبراهيم، قال: «يجزئ اللحية ما سال عليها من الماء» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا المغيرة، عن إبراهيم، قال: يكفيه ما سال من الماء من وجهه على لحيته " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، بنحوه حدثنا ابن المثنى قال: ثنا أبو داود، عن شعبة، عن مغيرة , عن إبراهيم، بنحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، في تخليل اللحية، قال: «يجزيك ما مر على لحيتك» حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا زائدة، عن منصور، قال: رأيت إبراهيم يتوضأ، فلم يخلل لحيته " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن سعيد الزبيدي، عن إبراهيم , قال: «يجزيك ما سال عليها من أن تخللها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يونس، قال: كان الحسن إذا توضأ مسح لحيته مع وجهه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا هشام، عن الحسن، أنه كان لا يخلل لحيته " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن هشام، عن الحسن أنه كان لا يخلل لحيته إذا توضأ " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن إسماعيل، عن الحسن، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أشعث، عن ابن سيرين، قال: «ليس غسل اللحية من السنة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عيسى بن يزيد، عن عمرو، عن الحسن أنه كان إذا توضأ لم يبلغ الماء في أصول لحيته " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن أبي شيبة سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، قال: سألت إبراهيم أخلل لحيتي عند الوضوء بالماء؟ فقال: لا , إنما يكفيك ما مرت عليه يدك " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية قال: سألت شعبة عن تخليل اللحية في الوضوء، فقال: قال المغيرة: قال إبراهيم: «يكفيه ما سال من الماء من وجهه على لحيته» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حجاج بن رشدين، قال: ثنا عبد الجبار بن عمر: أن ابن شهاب، وربيعة، توضأا، فأمرا الماء على لحاهما، ولم أر واحدا منهما خلل لحيته " حدثنا أبو الوليد الدمشقي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت سعيد بن عبد العزيز، عن عرك العارضين، في الوضوء، فقال: «ليس ذلك بواجب. رأيت مكحولا يتوضأ فلا يفعل ذلك» حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القرشي، قال: ثنا الوليد، قال: أخبرني سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، قال: «ليس عرك العارضين في الوضوء بواجب» حدثنا أبو الوليد، قال: ثنا الوليد، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: «يكفيه ما مر من الماء على لحيته» حدثنا أبو الوليد القرشي، قال: ثنا الوليد، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن سليمان بن أبي زينب، قال: سألت القاسم بن محمد كيف أصنع بلحيتي إذا توضأت؟ قال: «لست من الذين يغسلون لحاهم» حدثنا أبو الوليد، قال: ثنا الوليد، قال أبو عمرو: «ليس عرك العارضين وتشبيك اللحية بواجب في الوضوء»