البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} [البقرة: 42] قال أبو جعفر: وفي قوله: {وتكتموا الحق} [البقرة: 42] وجهان من التأويل: أحدهما أن يكون الله جل ثناؤه نهاهم عن أن يكتموا الحق كما نهاهم أن يلبسوا الحق بالباطل. فيكون تأويل ذلك حينئذ: ولا تلبسوا الحق بالباطل، ولا

قوله: {تلبسوا} [البقرة: 42] من الحرف الجازم، وذلك هو المعنى الذي يسميه النحويون صرفا. ونظير ذلك في المعنى والإعراب قول الشاعر: [البحر الكامل] لا تنه عن خلق وتأتي مثله %~% عار عليك إذا فعلت عظيم فنصب تأتي على التأويل الذي قلنا في قوله: {وتكتموا} [البقرة: 42] الآية، لأنه لم يرد: لا تنه عن خلق ولا تأت مثله، وإنما معناه: لا تنه عن خلق وأنت تأتي مثله. فكان الأول نهيا والثاني خبرا، فنصب الخبر إذ عطفه على غير شكله. فأما الوجه الأول من هذين الوجهين اللذين ذكرنا أن الآية تحتملهما، فهو على مذهب ابن عباس

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٦٠٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٦٠٨)