سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {تعلمونهن مما علمكم الله} [المائدة: 4] يعني جل ثناؤه بقوله: {تعلمونهن} [المائدة: 4] تؤدبون الجوارح، فتعلمونهن طلب الصيد لكم مما علمكم الله، يعني بذلك: من التأديب الذي أدبكم الله والعلم الذي علمكم. PageEndV08P108 وقد قال بعض أهل التأويل: معنى قوله: {مما علمكم الله} [المائدة: 4] كما علمكم الله
ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، وحجاج، عن عطاء، قال: «لا بأس بصيد البازي وإن أكل منه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أسباط، قال: ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن عباس، أنه قال في الطير: " إذا أرسلته فقتل فكل، فإن الكلب إذا ضربته لم يعد، وإن تعليم الطير: أن يرجع إلى صاحبه , وليس يضرب فإذا أكل من الصيد ونتف من الريش فكل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر , عن الشعبي، قال: «ليس البازي والصقر كالكلب، فإذا أرسلتهما فأمسكا فأكلا فدعوتهما فأتياك، فكل منه» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو زبيد، عن مطرف، عن حماد، قال إبراهيم: «كل صيد البازي وإن أكل منه» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، وجابر , عن الشعبي، قالا: «كل من صيد البازي وإن أكل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: «إذا أكل البازي والصقر من الصيد، فكل، فإنه لا يعلم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، قال: «لا بأس بما أكل منه البازي» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد , أنه قال في البازي: «إذا أكل منه فكل» وقال آخرون منهم: سواء تعليم الطير والبهائم والسباع، لا يكون نوع من ذلك معلما إلا بما يكون به سائر الأنواع معلما. وقالوا: لا يحل أكل شيء من الصيد الذي صادته جارحة فأكلت منه , كائنة ما كانت تلك الجارحة بهيمة أو طائرا. قالوا: لأن من شروط تعليمها الذي يحل به صيدها، أن تمسك ما صادت على صاحبها فلا تأكل منه