سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] يعني بذلك جل ثناؤه: {فمن اضطر في مخمصة} [المائدة: 3] إلى أكل ما حرمت عليه منكم أيها المؤمنون من الميتة والدم ولحم الخنزير وسائر ما حرمت عليه بهذه الآية. {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] يقول: " لا متجانفا لإثم
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية , عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] يعني: إلى ما حرم مما سمى في صدر هذه الآية: {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] يقول: «غير متعمد لإثم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] غير متعمد لإثم، قال: إلى حرم الله ما حرم، رخص للمضطر إذا كان غير متعمد لإثم أن يأكله من جهد؛ فمن بغى أو عدا أو خرج في معصية الله، فإنه محرم عليه أن يأكله " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] أي غير متعرض لمعصية " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] غير متعمد لإثم، غير متعرض " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] يقول: " غير متعرض لإثم: أي يبتغي فيه شهوة، أو يعتدي في أكله " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {غير متجانف لإثم} [المائدة: 3] لا يأكل ذلك ابتغاء الإثم، ولا جراءة عليه "