سورة المائدة › القول في تأويل قوله: {وأن تستقسموا بالأزلام} [المائدة: 3] يعني بقوله: {وأن تستقسموا بالأزلام} [المائدة: 3] وأن تطلبوا علم ما قسم لكم أو لم يقسم، بالأزلام. وهو استفعلت من القسم: قسم الرزق والحاجات. وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا أراد سفرا أو غزوا أو نحو ذلك، أجال القداح
هذا فلان ابن فلان، قد أردنا به كذا وكذا، فأخرج الحق فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب، فيضرب، فإن خرج عليه منكم كان وسيطا، وإن خرج عليه: من غيركم، كان حليفا، وإن خرج: ملصق، كان على منزلته منهم، لا نسب له ولا حلف؛ وإن خرج فيه شيء سوى هذا مما يعملون به نعم عملوا به؛ وإن خرج: لا , أخروه عامهم ذلك، حتى يأتوا به مرة أخرى ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وأن تستقسموا بالأزلام} [المائدة: 3] يعني: القدح، كانوا يستقسمون بها في الأمور "