سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} [المائدة: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض أهل المدينة وعامة قراء الكوفيين: {أن صدوكم} [المائدة: 2] بفتح الألف من أن بمعنى: لا يجرمنكم بغض قوم بصدهم إياكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا. وكان بعض قراء الحجاز
أمرهم. فتأويل الآية إذن: ولا يحملنكم بغض قوم لأن صدوكم عن المسجد الحرام أيها المؤمنون أن تعتدوا حكم الله فيهم فتجاوزوه إلى ما نهاكم عنه , ولكن الزموا طاعة الله فيما أحببتم وكرهتم. وذكر أنها نزلت في النهي عن الطلب بذحول الجاهلية.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٥١