سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] PageEndV08P041 يعني بقوله: {يبتغون} [المائدة: 2] يطلبون ويلتمسون. والفضل: الأرباح في التجارة؛ والرضوان: رضا الله عنهم، فلا يحل بهم من العقوبة في الدنيا ما أحل بغيرهم من الأمم في عاجل دنياهم بحجهم بيته " وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن قتادة، في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «هم المشركون يلتمسون فضل الله ورضوانه فيما يصلح لهم دنياهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال: قرأت على ابن أبي عروبة , فقال: هكذا سمعته من قتادة في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] والفضل، والرضوان: اللذان يبتغون أن يصلح معايشهم في الدنيا , وأن لا يعجل لهم العقوبة فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] يعني: أنهم يترضون الله بحجهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير، وعنده رجل، فحدثهم في قوله: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «التجارة في الحج , والرضوان في الحج» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي أميمة، قال: قال ابن عمر في الرجل يحج، ويحمل معه متاعا، قال: لا بأس به. وتلا هذه الآية: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} [المائدة: 2] قال: «يبتغون الأجر والتجارة»