البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يعني بقوله عز ذكره {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام العامدية، تقول منه: أممت كذا: إذا قصدته وعمدته، وبعضهم يقول: يممته، كما قال الشاعر: [البحر البسيط]

أصحابه: يا رسول الله خل بيننا وبينه، فإنه صاحبنا. قال: «إنه قد قلد» قالوا: إنما هو شيء كنا نصنعه في الجاهلية. فأبى عليهم، فنزلت هذه الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: قدم الحطم أخو بني ضبيعة بن ثعلبة البكري المدينة في عير له يحمل طعاما، فباعه ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعه، وأسلم. فلما ولى خارجا نظر إليه، فقال لمن عنده: «لقد دخل علي بوجه فاجر وولى بقفا غادر» فلما قدم اليمامة ارتد عن الإسلام، وخرج في عير له تحمل الطعام في ذي القعدة، يريد مكة؛ فلما سمع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , تهيأ للخروج إليه نفر من المهاجرين والأنصار ليقتطعوه في عيره، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] الآية , فانتهى القوم. قال ابن جريج: قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال: " ينهى عن الحجاج أن تقطع سبلهم. قال: وذلك أن الحطم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ليرتاد وينظر، فقال: إني داعية قومي، فاعرض علي ما تقول. قال له: «أدعوك إلى الله أن تعبده ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة , وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت» قال الحطم: في أمرك هذا غلظة , أرجع إلى قومي

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٣٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٣٣)