سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] أما الهدي: فهو ما أهداه المرء من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك إلى بيت الله، تقربا به إلى الله وطلب ثوابه. يقول الله عز وجل: فلا تستحلوا ذلك فتغضبوا أهله عليه، ولا تحولوا بينهم وبين ما أهدوا من ذلك
ذكر من قال ذلك: حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] قال: «كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلد من السمر فلم يعرض له أحد، فإذا رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد» PageEndV08P028 وقال آخرون: بل كان الرجل منهم يتقلد إذا أراد الخروج من الحرم أو خرج من لحاء شجر الحرم فيأمن بذلك من سائر قبائل العرب أن يعرضوا له بسوء