البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا الهدي ولا القلائد} [المائدة: 2] أما الهدي: فهو ما أهداه المرء من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك إلى بيت الله، تقربا به إلى الله وطلب ثوابه. يقول الله عز وجل: فلا تستحلوا ذلك فتغضبوا أهله عليه، ولا تحولوا بينهم وبين ما أهدوا من ذلك

أن يبلغوا به المحل الذي جعله الله محله من كعبته. وقد روي عن ابن عباس: أن الهدي إنما يكون هديا ما لم يقلد " حدثني بذلك محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا الهدي} [المائدة: 2] قال: «الهدي ما لم يقلد، وقد جعل على نفسه أن يهديه ويقلده» وأما قوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] فإنه يعني: ولا تحلوا أيضا القلائد " ثم اختلف أهل التأويل في القلائد التي نهى الله عز وجل عن إحلالها، فقال بعضهم: عنى بالقلائد: قلائد الهدي؛ وقالوا: إنما أراد الله بقوله: {ولا الهدي PageEndV08P027 ولا القلائد} [المائدة: 2] ولا تحلوا الهدايا المقلدات منها وغير المقلدات؛ فقوله: {ولا الهدي} [المائدة: 2] ما لم يقلد من الهدايا {ولا القلائد} [المائدة: 2] المقلد منها. قالوا: ودل بقوله: {ولا القلائد} [المائدة: 2] على معنى ما أراد من النهي عن استحلال الهدايا المقلدة "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٢٦)