البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] اختلف أهل التأويل في بهيمة الأنعام التي ذكر الله عز ذكره في هذه الآية أنه أحلها لنا، فقال بعضهم: هي الأنعام كلها "

العرب لا تمتنع من تسمية جميع ذلك بهيمة وبهائم، ولم يخصص الله منها شيئا دون شيء، فذلك على عمومه وظاهره حتى تأتي حجة بخصوصه يجب التسليم لها. وأما النعم فإنها عند العرب: اسم للإبل والبقر والغنم خاصة، كما قال جل ثناؤه: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} [النحل: 5] ثم قال: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} [النحل: 8] ففصل جنس النعم من غيرها من أجناس الحيوان. وأما بهائمها فإنها أولادها. وإنما قلنا: يلزم الكبار منها اسم بهيمة كما يلزم الصغار، لأن معنى قول القائل: بهيمة الأنعام، نظير قوله: ولد الأنعام؛ فلما كان لا يسقط معنى الولادة عنه بعد الكبر، فكذلك لا يسقط عنه اسم البهيمة بعد الكبر. وقد قال قوم: بهيمة الأنعام: وحشيها كالظباء وبقر الوحش والحمر "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٨ · ص ١٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/١٥)