البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] يعني بذلك جل ثناؤه: يبين الله لكم قسمة مواريثكم، وحكم الكلالة، وكيف فرائضهم {أن تضلوا} [النساء: 44] بمعنى: لئلا تضلوا في أمر المواريث وقسمتها: أي لئلا تجوروا عن الحق في ذلك، وتخطئوا الحكم فيه، فتضلوا عن قصد

السبيل. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] قال: «في شأن المواريث» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، وحدثنا الحسن بن يحيى , قال: أخبرنا عبد الرزاق، قالا جميعا: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان عمر إذا قرأ: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] قال: «اللهم من بينت له الكلالة فلم تبين لي» PageEndV07P726 قال أبو جعفر: وموضع أن في قوله: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] نصب في قول بعض أهل العربية لاتصالها بالفعل، وفي قول بعضهم خفض، بمعنى: يبين الله لكم بأن لا تضلوا، ولئلا تضلوا؛ وأسقطت لا من اللفظ وهي مطلوبة في المعنى، لدلالة الكلام عليها، والعرب تفعل ذلك، تقول: جئتك أن تلومني , بمعنى: جئتك أن لا تلومني، كما قال القطامي في صفة ناقة: [البحر الوافر] رأينا ما يرى البصراء فيها %~% فآلينا عليها أن تباعا بمعنى: ألا تباع

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٧٢٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٧٢٥)