البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما} [النساء: 175] يعني بذلك جل ثناؤه: فأما الذين صدقوا بالله، وأقروا بوحدانيته، وما بعث به محمدا صلى الله عليه وسلم من أهل الملل {واعتصموا به} [النساء: 175] يقول: "

وتمسكوا بالنور المبين الذي أنزل إلى نبيه؛ كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {واعتصموا به} [النساء: 175] قال: «بالقرآن» {فسيدخلهم في رحمة منه وفضل} [النساء: 175] يقول: " فسوف تنالهم رحمته التي تنجيهم من عقابه وتوجب لهم ثوابه ورحمته وجنته، ويلحقهم من فضله ما PageEndV07P713 ألحق أهل الإيمان به والتصديق برسله {ويهديهم إليه صراطا مستقيما} [النساء: 175] يقول: " ويوفقهم لإصابة فضله الذي تفضل به على أوليائه , ويسددهم لسلوك منهج من أنعم عليه من أهل طاعته، ولاقتفاء آثارهم، واتباع دينهم. وذلك هو الصراط المستقيم، وهو دين الله الذي ارتضاه لعباده، وهو الإسلام. ونصب الصراط المستقيم على القطع من الهاء التي في قوله {إليه} [النساء: 175]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٧١٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٧١٢)