البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا

خيرا لكم} [النساء: 171] يعني بقوله جل ثناؤه: {فآمنوا بالله ورسله} [آل عمران: 179] فصدقوا يا أهل الكتاب بوحدانية الله وربوبيته، وأنه لا ولد له , وصدقوا رسله فيما جاءوكم به من عند الله، وفيما أخبرتكم به أن الله واحد لا شريك له، ولا صاحبة له، ولا ولد له. {ولا تقولوا ثلاثة} [النساء: 171] يعني: ولا تقولوا الأرباب ثلاثة. ورفعت الثلاثة بمحذوف دل عليه الظاهر , وهو هم. ومعنى الكلام: ولا تقولوا هم ثلاثة. وإنما جاز ذلك لأن القول حكاية , والعرب تفعل ذلك في الحكاية، ومنه قول الله: {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم} [الكهف: 22] وكذلك كل ما ورد من مرفوع بعد القول لا رافع معه، ففيه إضمار اسم رافع لذلك الاسم. ثم قال لهم جل ثناؤه متوعدا لهم في قولهم العظيم الذي قالوه في الله: انتهوا أيها القائلون الله ثالث ثلاثة عما تقولون من الزور والشك بالله، فإن الانتهاء عن ذلك خير لكم من قيله، لما لكم عند الله من العقاب العاجل لكم على قيلكم ذلك، إن أقمتم عليه ولم تنيبوا إلى الحق الذي أمرتكم بالإنابة إليه والأجل في معادكم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٧٠٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٧٠٦)