سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا} [النساء: 169] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين جحدوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وكفروا بالله بجحود ذلك وظلموا بمقامهم على
مقيمين فيها أبدا {وكان ذلك على الله يسيرا} [النساء: 30] يقول: " وكان تخليد هؤلاء الذين وصفت لكم صفتهم في جهنم على الله يسيرا، لأنه لا يقدر من أراد ذلك به على الامتناع منه، ولا له أحد يمنعه منه، ولا يستصعب عليه ما أراد فعله به من ذلك، وكان ذلك على الله يسيرا، لأن الخلق خلقه , والأمر أمره
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٦٩٧