سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 165] يعني جل ثناؤه بذلك: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء: 163] ومن ذكر من الرسل {رسلا} [النساء: 165] فنصب به الرسل على القطع من أسماء الأنبياء الذين
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} [النساء: 165] فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسلا " {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] يقول: " ولم يزل الله ذا عزة في انتقامه ممن انتقم من خلقه على كفره به ومعصيته إياه بعد تثبيته حجته عليه برسله وأدلته، حكيما في تدبيره فيهم ما دبره