البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] أما قوله جل ثناؤه: {بل رفعه الله إليه} [النساء: 158] فإنه يعني: بل رفع الله المسيح إليه، يقول: لم يقتلوه ولم يصلبوه، ولكن الله رفعه إليه، فطهره من الذين كفروا

وقد بينا كيف كان رفع الله إياه فيما مضى وذكرنا اختلاف المختلفين في ذلك , والصحيح من القول فيه بالأدلة الشاهدة على صحته بما أغنى عن إعادته. وأما قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] فإنه يعني: ولم يزل الله منتقما من أعدائه، كانتقامه من الذين أخذتهم الصاعقة بظلمهم، وكلعنه الذين قص قصتهم بقوله: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله} [النساء: 155] حكيما، يقول: ذا حكمة في تدبيره وتصريفه خلقه في قضائه، يقول: فاحذروا أيها السائلون محمدا أن ينزل عليكم كتابا من السماء من حلول عقوبتي بكم، كما حل بأوائلكم الذين فعلوا فعلكم في تكذيبهم رسلي، وافترائهم على أوليائي. وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن إسحاق بن أبي سارة الرؤاسي، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] قال: " معنى ذلك: أنه كذلك "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٦٦٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٦٦٣)