سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} [النساء: 155] يعني جل ثناؤه: فبنقض هؤلاء الذين وصفت صفتهم من أهل الكتاب ميثاقهم، يعني عهودهم التي عاهدوا الله أن
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم} [النساء: 155] يقول: " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم {وقولهم قلوبنا غلف} [النساء: 155] «أي لا نفقه بل طبع الله عليها بكفرهم ولعنهم حين فعلوا ذلك» واختلف في معنى قوله: {فبما نقضهم} [النساء: 155] الآية، هل هو مواصل لما قبله من الكلام، أو هو منفصل منه؟ فقال بعضهم: هو منفصل مما قبله، ومعناه: فبنقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق {وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155] ولعنهم.