البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا} [النساء: 153] يعني بذلك جل ثناؤه: {يسألك}

وقد ذكر عن ابن عباس أنه كان يقول في ذلك بما: حدثني به الحرث، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا حجاج، عن هارون بن موسى، عن عبد الرحمن بن إسحاق , عن عبد الرحمن بن معاوية، عن ابن عباس، في هذه الآية، قال: إنهم إذا رأوه فقد رأوه، إنما قالوا: جهرة أرنا الله، قال: هو مقدم ومؤخر " وكان ابن عباس يتأول ذلك أن سؤالهم موسى كان جهرة. وأما قوله: {فأخذتهم الصاعقة} [النساء: 153] فإنه يقول: فصعقوا بظلمهم أنفسهم، وظلمهم أنفسهم كان مسألتهم موسى أن يريهم ربهم جهرة، لأن ذلك مما لم يكن لهم مسألته. وقد بينا معنى الصاعقة فيما مضى باختلاف المختلفين في تأويلها والدليل على أولى ما قيل فيها بالصواب. وأما قوله: {ثم اتخذوا العجل} [النساء: 153] فإنه يعني: ثم اتخذ هؤلاء الذين سألوا موسى ما سألوه من رؤية ربهم جهرة، بعد ما أحياهم الله، فبعثهم من صعقتهم، العجل الذي كان السامري نبذ فيه ما نبذ من القبضة التي قبضها من أثر فرس جبريل عليه السلام، إلها يعبدونه من دون الله ,

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٦٤٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٦٤٢)