سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا} [النساء: 153] يعني بذلك جل ثناؤه: {يسألك}
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] قالت اليهود: «إن كنت صادقا أنك رسول الله، فأتنا كتابا مكتوبا من السماء كما جاء به موسى» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: جاء أناس من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالوا: إن موسى جاء بالألواح من عند الله، فأتنا بالألواح من عند الله حتى نصدقك. فأنزل الله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] إلى قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] وقال آخرون: بل سألوه أن ينزل عليهم كتابا خاصة لهم