سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 151] يعني بذلك جل ثناؤه: {إن الذين يكفرون بالله ورسله} [النساء: 150] من
الجاحدون وحدانية الله ونبوة أنبيائه حق الجحود المكذبون بذلك حق التكذيب , فاحذروا أن تغتروا بهم وببدعتهم، فإنا قد أعتدنا لهم عذابا مهينا. وأما قوله: {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 37] فإنه يعني: وأعتدنا لمن جحد بالله ورسوله جحود هؤلاء الذين وصفت لكم أيها الناس أمرهم من أهل الكتاب ولغيرهم من سائر أجناس الكفار عذابا في الآخرة مهينا، يعني: يهين من عذب به بخلوده فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل