سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا} [النساء: 149] يعني بذلك جل ثناؤه {إن تبدوا} [البقرة: 271] أيها الناس خيرا يقول: إن تقولوا جميلا من القول لمن أحسن إليكم، فتظهروا ذلك
منهم معلن النفاق منافقا، بل العفو عن ذلك مما لا وجه له معقول، لأن العفو المفهوم إنما هو صفح المرء عما له قبل غيره من حق، وتسمية المنافق باسمه ليس بحق لأحد قبله فيؤمر بعفوه عنه، وإنما هو اسم له، وغير مفهوم الأمر بالعفو عن تسمية الشيء بما هو اسمه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٦٣٤