سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} [النساء: 137] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: إن الذين آمنوا بموسى {ثم كفروا} [النساء: 137] به {ثم آمنوا} [النساء: 137] : يعني النصارى بعيسى {ثم كفروا}
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عمن سمع إبراهيم، قال: «يستتاب المرتد كلما ارتد» قال أبو جعفر: وفي قيام الحجة بأن المرتد يستتاب المرة الأولى، الدليل الواضح على أن حكم كل مرة ارتد فيها عن الإسلام حكم المرة الأولى في أن توبته مقبولة، وأن إسلامه حقن له دمه؛ لأن العلة التي حقنت دمه في المرة الأولى إسلامه، فغير جائز أن توجد العلة التي من أجلها كان دمه محقونا في الحالة الأولى ثم يكون دمه مباحا مع وجودها، إلا أن يفرق بين حكم المرة الأولى وسائر المرات غيرها ما يجب التسليم له من أصل محكم، فيخرج حكم القياس حينئذ