سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} [النساء: 137] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: إن الذين آمنوا بموسى {ثم كفروا} [النساء: 137] به {ثم آمنوا} [النساء: 137] : يعني النصارى بعيسى {ثم كفروا}
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا} [النساء: 137] قال: " كنا نحسبهم المنافقين، ويدخل في ذلك من كان مثلهم {ثم ازدادوا كفرا} [آل عمران: 90] قال: «تموا على كفرهم حتى ماتوا» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ثم ازدادوا كفرا} [آل عمران: 90] قال: «ماتوا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد في قوله: {ثم ازدادوا كفرا} [آل عمران: 90] قال: «حتى ماتوا» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إن الذين آمنوا ثم كفروا} [النساء: 137] الآية، قال: هؤلاء المنافقون آمنوا مرتين , وكفروا مرتين، ثم ازدادوا كفرا بعد ذلك " وقال آخرون: بل هم أهل الكتابين: التوراة والإنجيل، أتوا ذنوبا في كفرهم فتابوا، فلم تقبل منهم التوبة فيها مع إقامتهم على كفرهم