البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 135] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى: وإن تلووا أيها الحكام في الحكم لأحد الخصمين على الآخر أو تعرضوا، فإن الله كان بما تعملون خبيرا. ووجهوا معنى الآية إلى أنها

القيام له بها. فتغيروها، وتبدلوا، أو تعرضوا عنها، فتتركوا القيام له بها، كما يلوي الرجل دين الرجل، فيدافعه بأدائه إليه على ما أوجب عليه له مطلا منه له، كما قال الأعشى: [البحر الكامل] يلوينني ديني النهار وأقتضي %~% ديني إذا وقذ النعاس الرقدا وأما تأويل قوله: {فإن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 128] فإنه أراد: فإن الله كان بما تعملون من إقامتكم الشهادة وتحريفكم إياها وإعراضكم عنها بكتمانكموها، خبيرا، يعني: ذا خبرة وعلم به، يحفظ ذلك منكم عليكم حتى يجازيكم به جزاءكم في الآخرة، المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته , يقول: فاتقوا ربكم في ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٥٩٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٥٩٤)