البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما} [النساء: 130] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أبت المرأة التي قد نشز عليها زوجها، أو أعرض عنها بالميل منه إلى ضرتها لجمالها أو شبابها، أو غير ذلك مما تميل النفوس به إليها الصلح، لصفحها

لزوجها عن يومها وليلتها، وطلبت حقها منه من القسم والنفقة وما أوجب الله لها عليه، وأبى الزوج الأخذ عليها بالإحسان الذي ندبه الله إليه بقوله: {وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 128] وإلحاقها في القسم لها والنفقة والعشرة بالتي هو إليها مائل، فتفرقا بطلاق الزواج إياها {يغن الله كلا من سعته} [النساء: 130] يقول: " يغن الله الزوج والمرأة المطلقة من سعة فضله، أما هذه فبزوج هو أصلح لها من المطلق الأول , أو برزق واسع وعصمة؛ وأما هذا فبرزق واسع وزوجة هي أصلح له من المطلقة أو عفة. {وكان الله واسعا} [النساء: 130] يعني: وكان الله واسعا لهما في رزقه إياهما وغيرهما من خلقه. {حكيما} [النساء: 11] فيما قضى بينه وبينها من الفرقة والطلاق، وسائر المعاني التي عرفناها من الحكم بينهما في هذه الآيات وغيرها وفي غير ذلك من أحكامه وتدبيره وقضاياه في خلقه.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٥٧٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٥٧٧)