سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى بالسوء كل معصية لله، وقالوا: معنى الآية: من يرتكب صغيرة أو كبيرة من مؤمن أو كافر من معاصي الله، يجازه الله بها
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: أن زياد بن الربيع، سأل أبي بن كعب عن هذه الآية: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] فقال: ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى. النكبة والعود والخدش " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا قتادة , عن الربيع بن زياد، قال: قلت لأبي بن كعب، قول الله تبارك وتعالى: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] والله إن كان كل ما عملنا جزينا به هلكنا. قال: والله إن كنت لأراك أفقه مما أرى، لا يصيب رجلا خدش ولا عثرة إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، حتى اللدغة والنفحة " حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن حجاج الصواف، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، قال: دخلت على عائشة كي أسألها عن هذه الآية: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قالت: ذاك ما يصيبكم في الدنيا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني خالد، أنه سمع مجاهدا، يقول في قوله: {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال: " يجز به في الدنيا، قال: قلت: وما تبلغ المصيبات؟ قال: ما تكره. وقال آخرون: معنى ذلك: من يعمل سوءا من أهل الكفر يجز به "