سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن حال نصيب الشيطان المفروض من الذين شاقوا الله ورسوله من بعد ما تبين لهم الهدى، يقول الله: ومن يتبع
الشيطان فيطيعه في معصية الله، وخلاف أمره، ويواليه فيتخذه وليا لنفسه ونصيرا دون الله {فقد خسر خسرانا مبينا} [النساء: 119] يقول: " فقد هلك هلاكا، وبخس نفسه حظها فأوبقها بخسا مبينا يبين عن عطبه وهلاكه، لأن الشيطان لا يملك له نصرا من الله إذا عاقبه على معصيته إياه في خلافه أمره , بل يخذله عند
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٥٠٣