البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} [النساء: 115] يعني جل ثناؤه بقوله: {ومن يشاقق الرسول} [النساء: 115] ومن يباين الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم معاديا له، فيفارقه على العداوة له {من بعد ما

جاء به من عند الله يهدي إلى الحق، وإلى طريق مستقيم. {ويتبع غير سبيل المؤمنين} [النساء: 115] يقول: " ويتبع طريقا غير طريق أهل التصديق، ويسلك منهاجا غير منهاجهم، وذلك هو الكفر بالله، لأن الكفر بالله ورسوله غير سبيل المؤمنين وغير منهاجهم {نوله ما تولى} [النساء: 115] يقول: " نجعل ناصره ما استنصره واستعان به من الأوثان والأصنام، وهي لا تغنيه ولا تدفع عنه من عذاب الله شيئا ولا تنفعه. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد، في قوله: {نوله ما تولى} [النساء: 115] قال: «من آلهة الباطل» حدثني ابن المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد، مثله. {ونصله جهنم} [النساء: 115] يقول: " ونجعله صلاء نار جهنم، يعني نحرقه بها، وقد بينا معنى الصلى فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع {وساءت مصيرا} [النساء: 97] يقول: " وساءت جهنم مصيرا: موضعا يصير إليه من صار إليه، ونزلت هذه الآية في الخائنين الذين ذكرهم الله في قوله: {ولا تكن للخائنين خصيما} [النساء: 105] لما أبى التوبة من أبى منهم، وهو طعمة بن الأبيرق، ولحق بالمشركين من عبدة الأوثان بمكة مرتدا مفارقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٤٨٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٤٨٤)