مقدمة المصنف › القول في تأويل أسماء القرآن وسوره وآيه
بانت وقد أسأرت في النفس حاجتها %~% بعد ائتلاف وخير الود ما نفعا وأما الآية من القرآن، فإنها تحتمل وجهين في كلام العرب: أحدهما: أن تكون سميت آية، لأنها علامة يعرف بها تمام ما قبلها وابتداؤها، كالآية التي تكون دلالة على الشيء، يستدل بها عليه، كقول الشاعر: [البحر الطويل] ألكني إليها عمرك الله يا فتى %~% بآية ما جاءت إلينا تهاديا يعني: بعلامة ذلك، ومنه قوله، جل ذكره: {ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك} [المائدة: 114] أي علامة منك، لإجابتك دعاءنا، وإعطائك إيانا سؤلنا. والآخر منهما: القصة، كما قال كعب بن زهير بن أبي سلمى: [البحر الطويل] ألا بلغا هذا المعرض آية %~% أيقظان قال القول إذ قال أم حلم يعني بقوله آية: رسالة مني وخبرا عني، فيكون معنى الآيات: القصص، قصة تتلو قصة بفصول ووصول