البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: 106] يعني جل ثناؤه بقوله: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} [النساء: 105] إنا أنزلنا إليك يا محمد

يا رسول الله، إن هذا اليهودي الخبيث يكفر بالله وبما جئت به. قال: حتى مال عليه النبي صلى الله عليه وسلم ببعض القول، فعاتبه الله عز وجل في ذلك , فقال: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله} [النساء: 106] بما قلت لهذا اليهودي {إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: 23] ثم أقبل على جيرانه فقال {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا} فقرأ حتى بلغ: {أمن يكون عليهم وكيلا} قال: " ثم عرض التوبة فقال: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه} [النساء: 110] فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه؟ {وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا} [النساء: 111] وإن كان مشركا {فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا} [النساء: 112] فقرأ حتى بلغ إلى قوله: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} [النساء: 115] قال: " أبى أن يقبل التوبة التي عرض الله له، وخرج إلى المشركين بمكة، فنقب بيتا ليسرقه، فهدمه الله عليه فقتله؛ فذلك قوله: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} [النساء: 115] فقرأ حتى بلغ: {وساءت مصيرا} [النساء: 97] ويقال: هو طعمة بن أبيرق، وكان نازلا في بني ظفر "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٤٦٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٤٦٥)