البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103] PageEndV07P446 يعني بذلك جل ثناؤه: فإذا فرغتم أيها المؤمنون من صلاتكم، وأنتم مواقفو عدوكم التي بيناها لكم، فاذكروا الله على كل أحوالكم قياما وقعودا , ومضطجعين على جنوبكم بالتعظيم له، والدعاء لأنفسكم بالظفر على عدوكم، لعل الله أن يظفركم وينصركم عليهم. وذلك نظير قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} [الأنفال: 45] . وكما

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، في قوله {فإذا اطمأننتم} [النساء: 103] قال الخروج من دار السفر إلى دار الإقامة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فإذا اطمأننتم} [النساء: 103] يقول: " إذا اطمأننتم في أمصاركم فأتموا الصلاة. وقال آخرون معنى ذلك: فإذا استقررتم فأقيموا الصلاة , أي فأتموا حدودها بركوعها وسجودها "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٤٤٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٤٤٧)