البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 94] يعني جل ثناؤه

بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] يا أيها الذين صدقوا الله وصدقوا رسوله، فيما جاءهم به من عند ربهم {إذا ضربتم في سبيل الله} [النساء: 94] يقول: " إذا سرتم مسيرا لله في جهاد أعدائكم {فتبينوا} [النساء: 94] يقول: " فتأنوا في قتل من أشكل عليكم أمره، فلم تعلموا حقيقة إسلامه ولا كفره، ولا تعجلوا فتقتلوا من التبس عليكم أمره، ولا تتقدموا على قتل أحد إلا على قتل من علمتموه يقينا حربا لكم ولله ولرسوله. {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام} [النساء: 94] يقول: " ولا تقولوا لمن استسلم لكم فلم يقاتلكم، مظهرا لكم أنه من أهل ملتكم ودعوتكم {لست مؤمنا} [النساء: 94] فتقتلوه ابتغاء عرض الحياة الدنيا، يقول: طلب متاع الحياة الدنيا، فإن عند الله مغانم كثيرة من رزقه وفواضل نعمه، فهي خير لكم إن أطعتم الله فيما أمركم به ونهاكم عنه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٣٥١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٣٥١)