سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} [النساء: 88] يعني جل ثناؤه بقوله: {فما لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] فما شأنكم أيها المؤمنون في أهل النفاق فئتين مختلفتين {والله أركسهم
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا} [النساء: 88] حتى بلغ: {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله} [النساء: 89] قال: " هذا في شأن ابن أبي حين تكلم في عائشة بما تكلم. فقال سعد بن معاذ: فإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله منه. يريد عبد الله بن أبي ابن سلول " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: نزلت هذه الآية في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوم كانوا ارتدوا عن الإسلام بعد إسلامهم من أهل مكة. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب؛ لأن اختلاف أهل ذلك إنما هو على قولين: التأويل في أحدهما أنهم قوم كانوا من أهل مكة على ما قد