سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] يعني جل ثناؤه بقوله: {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم} [النساء: 87] المعبود الذي لا تنبغي العبودية إلا له هو، الذي له عبادة كل شيء وطاعة كل طائع. وقوله: {ليجمعنكم
إلى يوم القيامة} [النساء: 87] يقول: " ليبعثنكم من بعد مماتكم , وليحشرنكم جميعا إلى موقف الحساب الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم، ويقضي فيه بين أهل طاعته ومعصيته وأهل الإيمان به والكفر. {لا ريب فيه} [البقرة: 2] يقول: " لا شك في حقيقة ما أقول لكم من ذلك وأخبركم من خبري: أني جامعكم إلى يوم القيامة بعد مماتكم. {ومن أصدق من الله حديثا} [النساء: 87] يعني بذلك: واعلموا حقيقة ما أخبركم من الخبر، فإني جامعكم إلى يوم القيامة للجزاء والعرض