سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا} [النساء: 79] يعني بقوله جل ثناؤه: {وأرسلناك للناس رسولا} [النساء: 79] إنما جعلناك يا محمد رسولا بيننا وبين الخلق تبلغهم ما أرسلناك به من رسالة، وليس عليك غير البلاغ وأداء الرسالة إلى من أرسلت، فإن قبلوا ما أرسلت
به فلأنفسهم، وإن ردوا فعليها. {وكفى بالله} [النساء: 6] عليك وعليهم {شهيدا} [البقرة: 143] يقول: " حسبك الله تعالى ذكره شاهدا عليك في بلاغك ما أمرتك ببلاغه من رسالته ووحيه، وعلى من أرسلت إليه في قبولهم منك ما أرسلت به إليهم، فإنه لا يخفى عليه أمرك وأمرهم، وهو مجازيك ببلاغك ما وعدك، ومجازيهم ما عملوا من خير وشر جزاء المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته