سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك} [النساء: 78] يعني بقوله جل ثناؤه: {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله} [النساء: 78] وإن ينلهم رخاء وظفر وفتح ويصيبوا غنيمة يقولوا هذه من عند الله، يعني: من قبل الله ومن تقديره
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، وابن أبي PageEndV07P239 جعفر قالا: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك} [النساء: 78] قال: «هذه في السراء والضراء» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك} [النساء: 78] فقرأ حتى بلغ: {وأرسلناك للناس رسولا} [النساء: 79] قال: " إن هذه الآيات نزلت في شأن الحرب. فقرأ: {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا} [النساء: 71] فقرأ حتى بلغ: {وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه} [النساء: 78] من عند محمد عليه الصلاة والسلام، أساء التدبير وأساء النظر، ما أحسن التدبير ولا النظر "