البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} [النساء: 75] يعني بذلك جل ثناؤه: وما لكم أيها المؤمنون لا تقاتلون في

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} [النساء: 75] قال: «أمر المؤمنين أن يقاتلوا عن مستضعفي المؤمنين كانوا بمكة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 75] الصبيان {الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} [النساء: 75] مكة , أمر المؤمنين أن يقاتلوا عن مستضعفين مؤمنين كانوا بمكة " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} [النساء: 75] يقول: " وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله وفي المستضعفين، وأما القرية: فمكة " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا المبارك، عن PageEndV07P227 عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين} [النساء: 75] قال: «وفي المستضعفين» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع محمد بن مسلم بن شهاب، يقول: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 75] قال: «في سبيل الله وسبيل المستضعفين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، وقتادة، في قوله: {أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} [النساء: 75] قالا: خرج رجل من القرية الظالمة إلى القرية الصالحة، فأدركه الموت في الطريق، فنأى بصدره إلى القرية الصالحة، فاحتجت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأمروا أن يقدروا أقرب القريتين إليه، فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر. وقال بعضهم: قرب الله إليه القرية الصالحة، فتوفته ملائكة الرحمة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه , عن ابن عباس، قوله: {والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان} [النساء: 75] هم أناس مسلمون كانوا بمكة لا يستطيعون أن يخرجوا منها ليهاجروا , فعذرهم الله، وفيهم نزل قوله: {ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} [النساء: 75] فهي مكة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} [النساء: 75] قال: " وما لكم لا تفعلون، تقاتلون لهؤلاء الضعفاء المساكين الذين يدعون الله بأن يخرجهم من هذه القرية الظالم أهلها، فهم ليس لهم قوة؟ فما لكم لا تقاتلون حتى يسلم لله هؤلاء ودينهم؟ قال: والقرية الظالم أهلها: مكة "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٢٢٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٢٢٨)