سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا} [النساء: 72] وهذا نعت من الله تعالى ذكره للمنافقين، نعتهم لنبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه ووصفهم بصفتهم، فقال: {وإن منكم} [النساء: 72] أيها المؤمنون، يعني: من عدادكم
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة} [النساء: 72] إلى قوله: {فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: 74] ما بين ذلك في المنافقين " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن منكم لمن ليبطئن} [النساء: 72] عن الجهاد والغزو في سبيل الله. {فإن أصابتكم مصيبة قال: قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا} [النساء: 72] قال: «هذا قول مكذب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: المنافق يبطئ المسلمين عن الجهاد، في سبيل الله قال الله: {فإن أصابتكم مصيبة} [النساء: 72] قال: " بقتل العدو من المسلمين {قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم PageEndV07P221 شهيدا} [النساء: 72] قال: «هذا قول الشامت» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فإن أصابتكم مصيبة} [النساء: 72] قال: «هزيمة» ودخلت اللام في قوله {لمن} [البقرة: 102] وفتحت لأنها اللام التي تدخل توكيدا للخبر مع إن، كقول القائل: إن في الدار لمن يكرمك، وأما اللام الثانية التي في: {ليبطئن} [النساء: 72] فدخلت لجواب القسم، كأن معنى الكلام: وإن منكم أيها القوم لمن والله ليبطئن