سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا} يعني بذلك جل ثناؤه: فكيف بهؤلاء الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وهم يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك {إذا أصابتهم
مصيبة} [البقرة: 156] يعني: " إذا نزلت بهم نقمة من الله {بما قدمت أيديهم} [البقرة: 95] يعني: " بذنوبهم التي سلفت منهم {ثم جاءوك يحلفون بالله} يقول: " ثم جاءوك يحلفون بالله كذبا وزورا {إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا} [النساء: 62] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء المنافقين أنهم لا يردعهم عن النفاق
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ١٩٦