البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} [النساء: 54] يعني بقوله جل ثناؤه: {أم يحسدون الناس} [النساء: 54] أم يحسد هؤلاء الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود كما

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] الآية، وذلك أن أهل الكتاب قالوا: زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع PageEndV07P157 وله تسع نسوة، ليس همه إلا النكاح، فأي ملك أفضل من هذا؟ فقال الله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] يعني محمدا أن ينكح ما شاء من النساء " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 54] وذلك أن اليهود قالوا: ما شأن محمد أعطي النبوة كما يزعم وهو جائع عار، وليس له هم إلا نكاح النساء؟ فحسدوه على تزويج الأزواج، وأحل الله لمحمد أن ينكح منهن ما شاء أن ينكح " وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول قتادة وابن جريج الذي ذكرناه قبل أن معنى الفضل في هذا الموضع النبوة التي فضل الله بها محمدا، وشرف بها العرب إذ آتاها رجلا منهم دون غيرهم، لما ذكرنا من أن دلالة ظاهر هذه الآية تدل على أنها تقريظ للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، على ما قد بينا قبل، وليس النكاح وتزويج النساء، وإن كان من فضل الله جل ثناؤه الذي أتاه عباده

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ١٥٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/١٥٧)