البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [البقرة: 35] قال أبو جعفر: اختلف أهل العربية في تأويل قوله: {ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} [البقرة: 35] فقال بعض نحويي الكوفيين: تأويل ذلك: {ولا تقربا هذه الشجرة} [البقرة: 35] فإنكما إن قربتماها كنتما من الظالمين

فصار الثاني في موضع جواب الجزاء، وجواب الجزاء يعمل فيه أوله كقولك: إن تقم أقم، فتجزم الثاني بجزم الأول. فكذلك قوله: {فتكونا} [البقرة: 35] لما وقعت الفاء في موضع شرط الأول نصب بها، وصيرت بمنزلة كي في نصبها الأفعال المستقبلة للزومها الاستقبال، إذ كان أصل الجزاء الاستقبال. وقال بعض نحويي أهل البصرة: تأويل ذلك: لا يكن منكما قرب هذه الشجرة فإن تكونا من الظالمين. غير أنه زعم أن أن غير جائز إظهارها مع لا، ولكنها مضمرة لابد منها ليصح الكلام بعطف اسم وهي أن على الاسم، كما غير جائز في قولهم عسى أن يفعل: عسى الفعل، ولا في قولك: ما كان ليفعل: ما كان لأن يفعل. وهذا القول الثاني يفسده إجماع جميعهم على تخطئة قول القائل: سرني

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٥٥٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٥٥٧)