سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] يعني بقوله جل ثناؤه: {أو نلعنهم} [النساء: 47] أو نلعنكم، فنخزيكم، ونجعلكم قردة {كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] يقول: " كما أخزينا الذين اعتدوا في السبت من أسلافكم، قيل ذلك على وجه الخطاب في قوله
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} [النساء: 47] إلى قوله: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] أي نحولهم قردة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] يقول: «أو نجعلهم قردة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] أو نجعلهم قردة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] قال: «هم يهود جميعا، نلعن هؤلاء كما لعنا الذين لعنا منهم من أصحاب السبت» وأما قوله: {وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] فإنه يعني: وكان جميع ما أمر الله أن يكون كائنا مخلوقا موجودا، لا يمتنع عليه خلق شيء شاء خلقه. PageEndV07P121 والأمر في هذا الموضع: المأمور، سمي أمر الله؛ لأنه عن أمره كان وبأمره , والمعنى: وكان ما أمر الله مفعولا