البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} [النساء: 43] يعني بذلك جل ثناؤه: فامسحوا منه بوجوهكم وأيديكم، ولكنه ترك ذكر منه اكتفاء بدلالة الكلام عليه. والمسح منه بالوجه أن يضرب المتيمم بيديه على وجه الأرض الطاهر، أو ما قام مقامه، فيمسح بما علق من الغبار

مالك، وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، قال: كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنا نمكث الشهر والشهرين لا نجد الماء. فقال عمر: أما أنا فلو لم أجد الماء لم أكن لأصلي حتى أجد الماء. قال عمار بن ياسر: أتذكر يا أمير المؤمنين حيث كنا بمكان كذا وكذا، ونحن نرعى الإبل، فتعلم أنا أجنبنا؟ قال: نعم فأما أنا فتمرغت في التراب، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان الصعيد لكافيك» وضرب بكفيه الأرض، ثم نفخ فيهما، ثم مسح وجهه وبعض ذراعيه؟ فقال: اتق الله يا عمار. فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئت لم أذكره، فقال: لا، ولكن نوليك من ذلك ما توليت " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم , قال: سمعت إبراهيم، في دكان مسلم الأعور، فقلت: أرأيت إن لم تجد الماء وأنت جنب؟ قال: «لا أصلي» قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، أن الجنب ممن أمره الله بالتيمم إذا لم يجد الماء والصلاة بقوله: {أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] وقد بينا ثم أن معنى الملامسة في هذا الموضع: الجماع، بنقل الحجة التي لا يجوز الخطأ فيما نقلته مجمعة عليه ولا السهو ولا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٧ · ص ٩٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/٩٣)