سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] يعني بقوله جل ثناؤه: {فلم تجدوا ماء} [النساء: 43] أو لمستم النساء، فطلبتم الماء لتتطهروا به، فلم تجدوه بثمن ولا غير ثمن {فتيمموا} [النساء: 43] يقول: " فتعمدوا، وهو تفعلوا من قول القائل: تيممت كذا: إذا قصدته وتعمدته
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، قال: " الصعيد: التراب " وقال آخرون: الصعيد: وجه الأرض وقال آخرون: بل هو وجه الأرض ذات التراب والغبار. وأولى ذلك بالصواب قول من قال: هو وجه الأرض الخالية من النبات والغروس والبناء المستوية , ومنه قول ذي الرمة: [البحر البسيط] كأنه بالضحى يرمي الصعيد به %~% دبابة في عظام الرأس خرطوم يعني: يضرب به وجه الأرض وأما قوله: طيبا، فإنه يعني به: طاهرا من الأقذار والنجاسات