سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {واهجروهن في المضاجع} [النساء: 34] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فعظوهن في PageEndV06P700 نشوزهن عليكم أيها الأزواج، فإن أبين مراجعة الحق في ذلك والواجب عليهم لكم، فاهجروهن بترك جماعهن في مضاجعتكم إياهن
نشزت، إذ كان لا ذكر للعظة في خبر عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم , فإن الأمر في ذلك بخلاف ما ظن؛ وذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا عصينكم في المعروف» دلالة بينة أنه لم يبح للرجل ضرب زوجته إلا بعد عظتها من نشوزها، وذلك أنه لا تكون له عاصية، إلا وقد تقدم منه لها أمر أو عظة بالمعروف على ما أمر الله تعالى ذكره به "
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٧١٠