البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا الحسن: أن رجلا، لطم امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقصها منه، فأنزل الله: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فتلاها عليه وقال: «أردت أمرا وأراد الله غيره» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من PageEndV06P689 أموالهم} [النساء: 34] ذكر لنا أن رجلا لطم امرأته، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة , في قوله: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] قال: " صك رجل امرأته , فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يقيدها منه، فأنزل الله: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن جرير بن حازم، عن الحسن: أن رجلا , من الأنصار لطم امرأته، فجاءت تلتمس القصاص، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص، فنزلت: قوله: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} [طه: 114] ونزلت: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض} [النساء: 34] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لطم رجل امرأته، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم القصاص، فبينما هم كذلك , نزلت الآية " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] فإن رجلا من الأنصار كان بينه وبين امرأته كلام، فلطمها، فانطلق أهلها، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم: {الرجال قوامون على النساء} [النساء: 34] الآية " PageEndV06P690 وكان الزهري يقول: ليس بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون النفس حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، سمعت الزهري، يقول: لو أن رجلا، شج امرأته، أو جرحها، لم يكن عليه في ذلك قود وكان عليه العقل، إلا أن يعدو عليها فيقتلها، فيقتل بها. وأما قوله: {وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] فإنه يعني: وبما ساقوا إليهن من صداق، وأنفقوا عليهن من نفقة. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: «فضله عليها بنفقته وسعيه» حدثني المثنى , قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول: {وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] «بما ساقوا من المهر» فتأويل الكلام إذا: الرجال قوامون على نسائهم بتفضيل الله إياهم عليهن وبإنفاقهم عليهن من أموالهم. و «ما» التي في قوله: {بما فضل الله} [النساء: 34] والتي في قوله: {وبما أنفقوا} [النساء: 34] في معنى المصدر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٦٩٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٦٩٠)