سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما} [النساء: 32] يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تشتهوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. وذكر أن ذلك نزل في نساء
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} [النساء: 32] فإن الرجال قالوا: نريد أن يكون لنا من الأجر الضعف على أجر النساء، كما لنا في السهام سهمان، فنريد أن يكون لنا في الأجر أجران , وقالت النساء: نريد أن يكون لنا أجر مثل الرجال، فإنا لا نستطيع أن نقاتل , ولو كتب علينا القتال لقاتلنا. فأنزل الله تعالى الآية، وقال لهم: سلوا الله من فضله، يرزقكم الأعمال، وهو خير لكم " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد، قال: «نهيتم عن الأماني، ودللتم، على ما هو خير منه، واسألوا الله من فضله» حدثني المثنى، قال: ثنا عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: كان محمد إذا سمع الرجل، يتمنى في الدنيا قال: " قد نهاكم الله عن هذا {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} [النساء: 32] ودلكم على خير منه , واسألوا PageEndV06P667 الله من فضله " قال أبو جعفر: فتأويل الكلام على هذا التأويل: ولا تتمنوا أيها الرجال والنساء الذي فضل الله به بعضكم على بعض من منازل الفضل , ودرجات الخير وليرض أحدكم بما قسم الله له من نصيب، ولكن سلوا الله من فضله